الصورة الجماعية (3)

مشروع حوكمة 25 شركة صغيرة ومتوسطة YSMEs 25

نفذ المعهد اليمني للمديرين بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية في العام في الفترة 1 ابريل – 31 ديسمبر 2018 مشروع 25 YSMEs لحوكمة 25 شركة صغيرة ومتوسطة، خلال المشروع تمكن المعهد من الحصول على أدوات منهجية مؤسسة التمويل الدولية في تحليل فجوات الحوكمة وتشخيص ممارسات الحوكمة في المؤسسات كما وتمكن من بناء فريق استشاري متنوع في مجالات الحوكمة الادارية والتنظيمية والاستراتيجية والمالية والقانونية والذين يعملون بشكل مستمر ودائم على تطوير وجذب أحدث الأدوات في حوكمة الشركات والبنوك مما يجعل الفريق على أعلى مستوى من الكفاءة والجاهزية لتلبية المهام المطلوبة منه، حيث وان المشروع جعل المعهد وفريقه متمكن من استيعاب وتفهم طبيعة وخصوصية مختلف أنواع الشركات والبنوك وتقديم الدعم لمجالس الادارات لغرض تحسين أداءها وتعزيز مكانتها التنافسي.

يعتبر المشروع الأول في اليمن لحوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC حيث تقدمت 46 شركة وتم اختيار 25 شركة صغيرة ومتوسطة بحسب معايير المشروع ومر المشروع بمرحلتين أساسيتين اختتمت ببناء خطط الحوكمة للشركات من خلال التدريب في (6 مجالات مختلفة) والاستشارات والتقييم ومتابعة الأثر لعدة جوانب إدارية ومالية وقانونية واستراتيجية تهدف الى دعم وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة وتطبيق مبدأ الحوكمة لتحقق الفائدة من الحوكمة على مستوى سمعة الشركة وتوسعها وتعزيز مركزها التنافسي ولتكون بمثابة مثال يحتذى به للشركات الأخرى، وتم الانتهاء من المشروع بإطلاق مجموعة من الشركات اليمنية التي بدأت بمجال الحوكمة مما يمكنها من الحصول على أي فرصة تمويل.

لماذا مشروع؟

لمواجهة التحديات المشتركة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في:

  1. ضعف البناء المؤسسي.
  2. ضعف امكانيات التواصل مع البنوك وقنوات التمويل.
  3. صعوبة التواصل مع المستثمرين المحتملين محلياً وعالمياً.
  4. قله وجود مؤسسات توجيهية ومساندة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
  5. لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الانتقال إلى المشروعات الكبيرة وهي مرحلة حاسمة في حياة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعوق التقدم على الصعيد العالمي.
  6. لتعزيز مبدا الاستدامة والخلافة في الشركات الصغيرة والمتوسطة.

اهداف المشروع: الهدف العام تحسين وتعزيز وتطبيق ممارسات الحوكمة في الشركات الصغيرة والمتوسطة في اليمن.

النتائج المتوقعة من المشروع:

  1. 80% من الشركات لديها الوعي الكامل بأهمية الحوكمة.
  2. حصول الشركات المتدربة على الأدوات المساعدة لتطبيق وممارسة الحوكمة.
  3. 15% من الشركات المستهدفة لديها إطار منهجي للحوكمة.

أنشطة المرحلة الأولى:

  1. بناء هيكل فريق المشروع.
  2. إعلان المشروع.
  3. المقابلات: تم تنفيذ 36 مقابلة ميدانية للشركات الملتحقة بالمشروع من قبل لجنة المشروع وتنفيذ تحليل SWOT ليتمكن المعهد من معرفة احتياجات ومتطلبات التدريب وتقديم الاستشارات للشركات التي ستنضم إلى المشروع.
  4. إطلاق المشروع والبدء ببرنامج التدريب الأول وهو حوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة يومين بإجمالي 16 ساعة تدريبية واختتم البرنامج بكتابة مسودة الخطط الداخلية الخاصة بكل شركة على حده لتنفيذها في المراحل القادمة من المشروع.

مخرجات المرحلة الأولى: تمكن فريق المشروع من الحصول على معلومات كاملة عن الشركات الملتحقة في المشروع من خلال (تحليل الفجوات – تحليل SWOT – ملف الشركة – التقييم الذاتي) كانت النتيجة هي اعداد المسودة الأولى لخطة عمل حوكمة الشركات لكل شركة على حده للعمل عليها في المرحلة الثانية من المشروع.

أنشطة المرحلة الثانية من المشروع:

  1. الإفطار الرمضاني: وكان الهدف منه هو تقوية العلاقة بين فريق المشروع وبين ممثلي الشركات الملتحقة بالمشروع حيث حضر الإفطار 16 شركة وتم الخروج برؤية واضحة عن المرحلة القادمة من المشروع.
  2. النزول الميداني للشركات: تم اللقاء مع صناع القرار داخل الشركات بهدف تقييم الخطط التي أعدتها الشركات في المرحلة الأولى من المشروع وتعديلها بما يتناسب مع بيئة واحتياجات كل شركة على حده.
  3. تدريب ToT-Diagnostic Tool لفريق المشروع: انضم أعضاء لجنة المشروع إلى التدريب بهدف تسليط الضوء على النقاط الرئيسية التي تم تنفيذها في المرحلة الأولى للمشروع وكذلك التركيز على أهداف ومخرجات المرحلة الثانية وقد أضاف التدريب للجنة المشروع تجربة جديدة في حوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة وامتلاك خبرة في استخدام أداة التشخيص المستخدمة في المرحلة الثانية للمشروع.
  4. تدريب Diagnostic Tool للشركات الملتحفة في المشروع: تم تنفيذ التدريب لمدة ثلاثة أيام بإجمالي 24 ساعة تدريبية، بعد تقييم نتائج المرحلة الأولى للمشروع وتحليل جميع وثائق الشركات قمنا باستخدام أداة التشخيص التي سيتم تطبيقها على الشركات كدليل على كفاءة خطة الحوكمة والتي تعتبر بمثابة نجاح ملموس للمشروع.
  5. المتابعة والتقييم: مباشرة بعد أسبوع من تدريب أداة التشخيص للشركات، قمنا بزيارة الشركات لتقييم خطة الحوكمة من قبل فريق المشروع والتأكد من انها قابلة للتطبيق.
  6. خطة العمل النهائية: تقوم كل شركة على حده بإعداد خطتها النهائية للحوكمة للبدء بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات السريعة داخل الشركة بمساعدة فريق لجنة المشروع.

الشركات الملتحقة بالمشروع:

  • البنك اليمني الإسلامي.
  • السدرة للتجارة العامة.
  • الشركة الوطنية للمنتجات الورقية.
  • بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي.
  • إبداع سوفت.
  • مجموعة الرويشان.
  • شركة ألفا المحدودة.
  • شركة الناصر للصرافة.
  • شركة النعمان للصرافة.
  • شركة النقل الجماعي اليمني والدولي.
  • شركة جمعان للتجارة والاستثمار.
  • شركة راحة للمواصلات المحدودة.
  • شركة سويد وأولاده للصرافة.
  • عزم للتدريب والاستشارات.
  • مجموعة النبراس.
  • مدارس الجزيرة النموذجية.
  • مركز مانشستر الحديث للتدريب والتأهيل.
  • مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا.
  • مؤسسة الحظاء للتجارة والوكالات العامة.
  • مؤسسة عين اليمن للتصدير والخدمات الاستشارية.
  • مؤسسة هاشم حمود العشملي (هاتكو).
  • ونييت لتقنية المعلومات والاعلام.
  • بروفيشينال انجنيرينج.
  • مان تيليكوم سلوشنز للتجارة والخدمات والمقاولات.

ثقافة العائلة وحوكمة الشركات العائلية في اليمن

من البديهي أن ينصب تركيز الباحثين ومؤسسات الحوكمة بشكل أكبر على نوع الشركات التجارية الأكثر تأثيراُ في الاقتصاد المحلي، والذي يمثل ما لا يقل عن 90% من عدد الشركات العاملة في اليمن، ألا وهي الشركات العائلية. تعتبر الشركة العائلية مزيجاً متداخلاُ من العمل التجاري، والعائلة، والملكية وقد يؤدي التداخل بين المجموعات الثلاث إلى اختلاف وجهات النظر بين الأفراد في هذا المزيج في الشركة الواحدة.  وتختلف الشركات العائلية فيما بينها من حيث أساليب الإدارة المرتبطة بكل جيل، السلطة الممنوحة للأفراد المديرين/المالكين من العائلة، وثقافة العائلة المالكة للشركة ويرجع ذلك لوجود عائلة مالكة واحدة في كل شركة عائلية يمنية تملك وتدير الشركة.

يؤدي هذا الاختلاف الى عدم تجانس هياكل الحوكمة في الشركات العائلية، وهذا بدوره يؤدي الى أداء مختلف لكل شركة، وهو ما يربك الشركات العائلية الراغبة في حوكمة أعمالها التجارية، ويطرح سؤالا حول أفضل الممارسات المطلوبة في هذا الخصوص.

بيد أن أحد أهم العناصر المؤثرة في نجاح حوكمة الشركات العائلية يتمثل في ثقافة العائلة. تعمل ثقافة العائلة كألية حوكمة غير رسمية من خلال القيم التي يتم التأكيد عليها في اللقاءات العائلية الرسمية وغير الرسمية ومجالس العائلة وكذلك في رؤية العائلة ضمن الدستور العائلي والتي بدورها قد تؤثر في الخيارات الاستراتيجية للشركة العائلية. حيث تعمل القيم على توجيه أطراف التجارة العائلية الثلاثة: العائلة، والتجارة، والملاك ضمن حيز أداء مرغوب فيه وغالباً ما يعكس فلسفة المؤسس وهو ما نراه في بعض الشركات العائلية الناجحة في اليمن كمجموعة هائل سعيد أنعم.

وتساعد هياكل الحوكمة غير الرسمية في تعزيز ثقافة العائلة من خلال التركيز على قيم العائلة التي تساعد هذه الهياكل (التجمع العائلي/مجلس العائلة) في حل النزاعات وصياغة الاستراتيجيات والحفاظ على وحدة العائلة وفق قيم العائلة ورؤية الشركة.

ورغم عزوف كثير من الشركات العائلية عن تطوير أليات حوكمة تساعدها على الاستمرار والتطور في العمل التجاري بالتوازي مع نمو وزيادة حجم العائلة المالكة والمديرة للشركة، إلا أن اسم العائلة المرتبط بالتجارة يتم التعامل معه باعتباره إرث يجب الحفاظ علية من قبل المالكين للشركة العائلية ويصبح جزء من ثقافة العائلة الذي يترجم لاحقاً الى لوائح وإجراءات مرتبطة بطيعة العمل التجاري ويلتزم بها أفراد العائلة العاملون في الشركة.

ومن هنا يبرز دور ثقافة العائلة كمدخل لتطوير هياكل حوكمة للعائلة ابتداءً تساعد في الحفاظ على قيم المالك المؤسس والعائلة المالكة والمؤثرة في صناعة القرار وبالتالي تسهم في تطوير هياكل حوكمة رسمية للشركة العائلية.

أخيراً، أثبتت كثيرا من الدراسات الحديثة أهمية ثقافة العائلة وأثرها في الإبداع المنظمي للشركات العائلية التي طورت هياكل حوكمة ركزت في ألياتها على ثقافة العائلة المالكة واستمدت من خلالها أفضل الممارسات وهو الأمر الذي تحتاجه كثيرا من الشركات العائلية العاملة في اليمن.

الجوانب القانونية في حوكمة الشركات وأهميتها

تكمن الأهمية القانونية لحوكمة الشركات في كونها تمثل صمام الأمان الضامن للحوكمة؛ إذ تُعَدُّ التشريعات واللوائح الناظمة لعمل الشركات المحور الأساس لتفعيل أطر حوكمة الشركات، فهي التي تنظم قوانين العلاقة بين الأطراف المعنية في الشركة والاقتصاد بشكل عام، فعند تحقق الالتزام بالتشريعات النافذة في تطبيق مبادئ الحوكمة وأديباتها المختلفة مثل ” دليل الحوكمة، ميثاق العائلة أو دستور العائلة، تشكيل المجلس أو اللجان، اللوائح المختلفة، .. ألخ؛ الأمر الذي يجعل تلك الممارسة أو الوثيقة بمنأى ‘ن أي عوار يجعلها  عرضه للبطلان، والمسائلة القانونية لاسيما النصوص القانونية الآمرة التي يترتب على مخالفتها البطلان، وَمِنْ ثَمَّ تحمل المسؤولية المدنية تجاه المخالف، بل والمسؤولية الجنائية في بعض الحالات؛ كما يترتب على مراعاة مبادئ الحوكمة المتسقة مع التشريعات النافذة إِلَى استيفاء الحقوق والوفاء بها؛ وهو ما يسهم -حتما- في القضاء على بؤر النزاع أو على الأقل التخفيف منها، مهما اختلفت النظم التشريعية والاقتصادية ، ولذلك يهتم القانونيون بأطر حوكمة الشركات وآلياتها، لا سيما مع كبرى الشركات؛ إذ تضم هذه الأطراف حملة الأسهم ومجلس الإدارة  والمديرين والعاملين والمقرضين والبنوك وأصحاب المصالح…إلخ، وتتداخل وترتبط اطر حوكمة الشركات بعدد من القوانين، مثل: قانون الشركات، وقانون البنوك، وقانون تنظيم مهنة المحاسبة، والمنافسة ومنع الاحتكار، والضرائب والعمل…وغيرها من التشريعات ذات الصلة.

وفي الوقت الذي ارتبط فيه تناول موضوع حوكمة الشركات بعلوم الاقتصاد والإدارة والمحاسبة لاسيما في مجال الإفصاح المحاسبي، كانت حوكمة الشركات منذ نشأتها تمثل أحد موضوعات القانون الخاص بصفة عامة وقانون الشركات بصفة خاصة، إلى أن أضحت اليوم واحدًا من أهم الموضوعات في قانون الشركات؛ إذ غدت المجال الذي تنصهر فيه علوم القانون والاقتصاد والمحاسبة والإدارة معا.

ومع تعدد اهتمامات الحقوق المعرفية المختلفة تتعدد مفاهيم الحوكمة بحسب الحقل الذي يتم تناولها فيه، وقد تضمنت التعديلات الصادرة حديثا لقوانين الشركات  العربية تعريفًا لحوكمة الشركات، وأخذت بتبني مبادئ الحوكمة وتعزيزها بشكل عام، وعرفت حوكمة الشركات بِأَنَّهَا: مجموعة المبادئ والمعايير والإجراءات التي تحقق الانضباط المؤسسي في إدارة الشركة وفقًا للمعايير والأساليب العالمية، وذلك من خلال تحديد مسؤوليات وواجبات أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للشركة، وتأخذ في الاعتبار حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح. وتضمنت التعديلات المرتقبة لقانون الشركات اليمني الآخذ بهذا التوجه وهو توجه إيجابي، وفي الوقت نفسه يتطلب تضافر الجهود بهدف الخروج بتعديلات تلبي كافة التطلعات المرجوة وتأخذ بأفضل الممارسات الدولية في هذا السياق.